تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًاۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (65)

العزة : الغلبة والقوة .

لا تحزنْ أيها الرسول ، لما يقوله المشركون من سُخرية وطعنٍ وتكذيب .

ولا تظنَّ يا محمد أن حالَهم ستدوم ، بل إن العزَّة كلَّها لله ، والنصرُ بيدِه ، وسينصُرك عليهم ، وهو السميعُ لما يقولون من تكذيب الحق ، كما يعلم بما يفعلون وما يُضمرون ، وسيجازيهم على ذلك .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًاۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (65)

{ 65 ْ } { وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ْ }

أي : ولا يحزنك قول المكذبين فيك من الأقوال التي يتوصلون بها إلى القدح فيك ، وفي دينك فإن أقوالهم لا تعزهم ، ولا تضرك شيئًا . { إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ْ } يؤتيها من يشاء ، ويمنعها ممن يشاء .

قال تعالى : { مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا ْ } أي : فليطلبها بطاعته ، بدليل قوله بعده : { إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ْ }

ومن المعلوم ، أنك على طاعة الله ، وأن العزة لك ولأتباعك من الله { وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ْ }

وقوله : { هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ْ } أي : سمعه قد أحاط بجميع الأصوات ، فلا يخفى عليه شيء منها .

وعلمه قد أحاط بجميع الظواهر والبواطن ، فلا يعزب عنه مثقال ذرة ، في السماوات والأرض ، ولا أصغر من ذلك ولا أكبر .

وهو تعالى يسمع قولك ، وقول أعدائك فيك ، ويعلم ذلك تفصيلا ، فاكتف بعلم الله وكفايته ، فمن يتق الله ، فهو حسبه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًاۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (65)

قوله تعالى : { ولا يحزنك قولهم إن العزة لله جميعا هو السميع العليم } أي لا يحزنك قول هؤلاء المشركين لمقاولات الكفر والإشراك ؛ فالله وحده لهو المتفرد بالعز . وهي القوة الكبرى والغلبة المطلقة ؛ فهو القوي المتكبر الذي تخر لجبروته الجباه ، وهو الغالب المتجبر الذي تذوي أما عظمته وقدرته خلائق الكون والملكوت ؛ فهو سبحانه ناصرك ومؤيدك ومانعك من كيد هؤلاء الظالمين وشرهم { هو السميع العليم } السميع لما يفتريه الظالمون من الكذب والتخريص والباطل . والعليم بما تمكنه صدورهم من طوايا الخبث والسوء . وما يعلنونه من تربص بالمسلمين وائتمار بهم ليقهروهم ويذلوهم ويصدوهم عن دنيهم .