آتيناه [ رحمة من عندنا أي : أعطاه الله رحمة خاصة بها زاد علمه وحسن عمله { وَعَلَّمْنَاهُ ْ } ]{[494]} { مِنْ لَدُنَّا ْ } [ أي : من عندنا ] عِلْمًا ، وكان قد أعطي من العلم ما لم يعط موسى ، وإن كان موسى عليه السلام أعلم منه بأكثر الأشياء ، وخصوصا في العلوم الإيمانية ، والأصولية ، لأنه من أولي العزم من المرسلين ، الذين فضلهم الله على سائر الخلق ، بالعلم ، والعمل ، وغير ذلك ، فلما اجتمع به موسى قال له على وجه الأدب والمشاورة ، والإخبار عن مطلبه .
قوله : { فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما } المراد بالعبد ههنا ، الخضر عليه السلام . وهو ما دلت عليه الأحاديث الصحيحة وهو قول الجمهور . وهو عندهم نبي . وقيل : هو عبد صالح غير نبي ، والأظهر كونه نبيا ؛ استنادا إلى الأخبار الثابتة في ذلك ؛ ولأن عظيم أفعاله لا تكون إلا بوحي . وقد آتاه الله رحمة من عنده . والمراد بالرحمة النبوة .
وقيل غير ذلك مما أنعم الله به عليه . وآتاه الله ايضا العلم وهو الإخبار بالغيب مما استأثر الله بعلمه . وقيل : ما حصل له بطريق الإلهام{[2849]} .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.