تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ بِٱلۡحَقِّ فَجَعَلۡنَٰهُمۡ غُثَآءٗۚ فَبُعۡدٗا لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (41)

الصيحة : العذاب .

غثاء : هو ما يحمله السيل من الأشياء التافهة التي لا يُنتفع بها .

بعدا : هلاكا .

فأخذتْهم صيحةٌ شديدة أهلكتهم ، وجعلناهم كالغُثاء الذي يجرُفُه السيِّل ، فبُعداً للقوم الظالمين .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ بِٱلۡحَقِّ فَجَعَلۡنَٰهُمۡ غُثَآءٗۚ فَبُعۡدٗا لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (41)

أخذتهم الصيحة ، فأهلكتهم عن آخرهم .

{ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً } أي : هشيما يبسا بمنزلة غثاء السيل الملقى في جنبات الوادي ، وقال في الآية الأخرى { إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ }

{ فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } أي : أتبعوا مع عذابهم ، البعد واللعنة والذم من العالمين { فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ }

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ بِٱلۡحَقِّ فَجَعَلۡنَٰهُمۡ غُثَآءٗۚ فَبُعۡدٗا لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (41)

قوله : ( فأخذتهم الصيحة بالحق ) صاح عليهم الملك الهائل جبريل فدمرهم ( بالحق ) أي بالعدل من الله . فما يفعله الله أو يقدره ، عدل . وما أنزله فيهم من كتدمير وإهلاك ليس إلا العدل ؛ لأنهم يستحقونه عقابا لهم .

قوله : ( فجعلناهم غثاء ) الغثاء ، معناه الزبد والبالي من ورق الشجر المخالط زبد السيل{[3171]} ، فقد شبههم بالغثاء وهو حميل السيل مما بلي واسود من ورق الشجر وغيره من الزبد . وذلك لفرط ما حل بهم من فظاعة التدمير والاصطلام .

قوله : ( فبعدا للقوم الظالمين ) ( بعدا ) ، مصدر لفعل محذوف تقديره : بعدوا ؛ بعدا أي هلكوا ( للقوم الظالمين ) بيان للهلكى الذين كفروا بربهم وكذبوا رسله وغالوا في المعاندة والاستكبار{[3172]} .


[3171]:- القاموس المحيط ص 1697.
[3172]:- تفسير البيضاوي ص 455 والبحر المحيط جـ6 ص 375.