تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنۡ ءَالِ يَعۡقُوبَۖ وَٱجۡعَلۡهُ رَبِّ رَضِيّٗا} (6)

رضيّا : مرضيّا عندك .

اجعله يا ربّ يرثني في العلم والدِين ويرِث من آل يعقوب واجعلْه يا رب بَرّاً تقيا مرضيا عندك وعند خلقك . والمراد بالوراثة هنا وراثةُ العلم والدين لأن الأَنبياء لا يُوَرّثِون مالاً ولا عقارا .

قراءات :

قرأ أبو عمرو والكسائي : { يرثْني ويرثْ من آلِ يعقوبَ } بجَزْمِ الفِعلين .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنۡ ءَالِ يَعۡقُوبَۖ وَٱجۡعَلۡهُ رَبِّ رَضِيّٗا} (6)

ولهذا قال : { يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا ْ }

أي : عبدا صالحا ترضاه وتحببه إلى عبادك ، والحاصل أنه سأل الله ولدا ، ذكرا ، صالحا ، يبق بعد موته ، ويكون وليا من بعده ، ويكون نبيا مرضيا عند الله وعند خلقه ، وهذا أفضل ما يكون من الأولاد ، ومن رحمة الله بعبده ، أن يرزقه ولدا صالحا ، جامعا لمكارم الأخلاق ومحامد الشيم . فرحمه ربه واستجاب دعوته فقال : { يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا }

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنۡ ءَالِ يَعۡقُوبَۖ وَٱجۡعَلۡهُ رَبِّ رَضِيّٗا} (6)

{ يرثني } ، قيل : يعني وراثة المال ، وقيل : وراثة العلم والنبوة ، وهو أرجح لقوله صلى الله عليه وسلم : " نحن معاشر الأنبياء لا نورث " وكذلك . { يرث من آل يعقوب } العلم والنبوة ، وقيل : الملك ، ويعقوب هنا هو يعقوب بن إسحاق على الأصح .

{ رضيا } أي : مرضيا فهو فعيل بمعنى مفعول .