تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمۡ قَالُوٓاْ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ} (24)

أساطير الأولين : أباطيل وخرافات السابقين من الأمم .

بعد أن ذكر الله تعالى دلائلَ التوحيد والبراهين الواضحة على بطلان عبادةٍ الأصنام وعدَّدَ نِعمه على عبادِه وما سخَّره في هذا الكون للإنسان ، أردفَ ذلك بذِكر شبُهات من أنكروا النبوة والجواب عنها فقال :

{ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَّاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ أَسَاطِيرُ الأولين } .

كان كفار قريش وزعماؤهم يخشون أن يأتيَ الناسُ ويجتمعوا بالرسولِ الكريم عليه الصلاةُ والسلام ويقولون : إن محمداً رجلٌ حلو اللسان ، إذا كلّمه أحدٌ ذهب بعقله . وكانوا يرقبون الطرقَ المؤدّيةَ إلى مكة حتى يمنعوا من يأتي قاصداً الرسولَ الكريم ويصدّوه ، كما يفترون على الرسول عليه الصلاة والسلام أقوالاً مختلفة ، فتارةً يقولون إنه ساحر ، وأخرى إنه شاعرٌ إنه كاهن الخ ، وما هذا الّذي يأتي به إلا أباطيل الأُمم السابقة وخرافاتها يتلوها على الناس .

وكل هذه الأمور الّتي يأتونها من نوعِ الدعاية يدبِّرونها حتى يتفادوا الإيمان بالنبيّ الكريم ولكنّ اللهَ هزمهم ونَصَرَ رسوله والمؤمنين .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمۡ قَالُوٓاْ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ} (24)

{ 24 - 29 } { وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ْ }

يقول تعالى -مخبرا عن شدة تكذيب المشركين بآيات الله : { وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ ْ } أي : إذا سألوا عن القرآن والوحي الذي هو أكبر نعمة أنعم الله بها على العباد ، فماذا قولكم به ؟ وهل تشكرون هذه النعمة وتعترفون بها أم تكفرون وتعاندون ؟

فيكون جوابهم أقبح جواب وأسمجه ، فيقولون عنه : إنه { أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ْ } أي : كذب اختلقه محمد على الله ، وما هو إلا قصص الأولين التي يتناقلها الناس جيلا بعد جيل ، منها الصدق ومنها الكذب ، فقالوا هذه المقالة ، ودعوا أتباعهم إليها ،