تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوۡكَ لِتَحۡمِلَهُمۡ قُلۡتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحۡمِلُكُمۡ عَلَيۡهِ تَوَلَّواْ وَّأَعۡيُنُهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُواْ مَا يُنفِقُونَ} (92)

كذلك لا حرج ولا مسؤولية على القادرين على الحرب ، لكنّهم لا يجدون الرواحِلَ التي تحمِلُهم إلى أرض المعركة ، وإذا جاؤوك يطلبون منك العون لتؤمَِّن لهم ما يركبون لم تجد أنت أيضاً ما تحمِلُهم عليه ، فانصرفوا من عندك وهم يبكون ، لأنهم حُرموا من الجهاد ولم يجدوا ما يُعينهم عليه .

هؤلاء هم البكّاؤن نزلت فيهم الآية وهم سبعة أشخاص : عبد الرحمن بن كعب ، وعلية بن زيد ، وعمرو بن ثعلبة ، وسالم بن عُبيد ، ومَعْقل بن يَسار ، وعبد الله بن عمرو بن عوف ، وعبد الله بن مغفل . . . جاؤوا إلى الرسول الكريم فقالوا : يا رسول الله ، احمِلنا فإنه ليس لنا ما نَخرج عليه ، فقال : لا أجدُ ما أحملكم عليه .

وهناك روايات أخرى .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوۡكَ لِتَحۡمِلَهُمۡ قُلۡتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحۡمِلُكُمۡ عَلَيۡهِ تَوَلَّواْ وَّأَعۡيُنُهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُواْ مَا يُنفِقُونَ} (92)

{ وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ ْ } فلم يصادفوا عندك شيئا { قُلْتَ ْ } لهم معتذرا : { لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ ْ } فإنهم عاجزون باذلون لأنفسهم ، وقد صدر منهم من الحزن والمشقة ما ذكره اللّه عنهم .

فهؤلاء لا حرج عليهم ، وإذا سقط الحرج عنهم ، عاد الأمر إلى أصله ، وهو أن من نوى الخير ، واقترن بنيته الجازمة سَعْيٌ فيما يقدر عليه ، ثم لم يقدر ، فإنه ينزل منزلة الفاعل التام .