ثم بين تعالى حالهم بعد أن لجأوا إلى الكهف فقال : { وَتَرَى الشمس إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ اليمين . . . } .
وإنك أيها المخاطَب لو رأيتَ الكهف لرأيت الشمس حين طلوعها تميل عنه جهةَ اليمين ، ورأيتها حين الغروب تتركهم وتعدِلُ عنهم جهةَ الشمال ، وهم في متّسع من الأرض ، فحرارة الشمس لا تؤذيهم ونسيمُ الهواء يأتيهم . وذلك كلّه من دلائل قدرة الله ، فمن اهتدى بآيات الله فقد هداه وفقَ ناموسه حقا ، ومن لم يأخذ بأسباب الهدى فقد ضلّ ولن تجد له من يرشدُه ويهديه .
قرأ ابن عامر ويعقوب : « تزورّ » بفتح التاء وإسكان الزاي وتشديد الراء والباقون : « تزاور » .
{ وترى الشمس إذا طلعت تزاور } تميل عن كهفهم { ذات اليمين } في ناحية اليمين { وإذا غربت تقرضهم } تتركهم وتتجاوز عنهم { ذات الشمال } في ناحية الشمال فلا تصيبهم الشمس ألبتة لأنها تميل عنهم طالعة غاربة فتكون صورهم محفوظة { وهم في فجوة منه } متسع من الكهف ينالهم برد الريح ونسيم الهواء { ذلك } التزاور والقرض { من آيات الله } دلائل قدرته ولطفه بأصحاب الكهف { من يهد الله فهو المهتد } أشار إلى أنه هو الذي تولى هدايتهم ولولا ذلك لم يهتدوا
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.