تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَوَكُلَّمَا عَٰهَدُواْ عَهۡدٗا نَّبَذَهُۥ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (100)

نبذه : طرحه ، نقضه . الفريق : الجماعة لا واحد له من لفظه .

وكما تذبذبوا في العقيدة والإيمان ، تذبذبوا كذلك فيما يبرمونه من عهود ، فكانوا كلما عاهدوا النبي والمسلمين عهدا نقضه فريق منهم ، لأن معظمهم لا يؤمنون بحرمة عهد ولا بقداسة ميثاق ، وهذا ليس بغريب ، فهو من صلب تعاليم تلمودهم ، وأساسُ ما وضعه أحبارهم أن كل من عاداهم ليس له حرمة ولا ذمة ، ولا يجوز أن يُبْرَم معه عهد . كذلك لا يرجى إيمان أكثرهم ، لأن الضلال قد استحوذ عليهم ، كما أن غرورهم بأنفسهم وتجبرّهم قد جعلاهم في طغيانهم يعمهون .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{أَوَكُلَّمَا عَٰهَدُواْ عَهۡدٗا نَّبَذَهُۥ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (100)

ولما ذكر محمد صلى الله عليه وسلم لهم ما أخذ الله تعالى عليهم من العهد فيه قال مالك بن الصيف والله ما عهد إلينا في محمد عهد ولا ميثاق فأنزل الله تعالى { أو كلما عاهدوا عهدا } الآية وقوله { نبذه فريق منهم } يعني الذين نقضوه من علمائهم { بل أكثرهم لا يؤمنون } لأنهم من بين ناقص للعهد وجاحد لنبوته معاند له .