تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٞ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥٓۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَن يَخۡلُقُواْ ذُبَابٗا وَلَوِ ٱجۡتَمَعُواْ لَهُۥۖ وَإِن يَسۡلُبۡهُمُ ٱلذُّبَابُ شَيۡـٔٗا لَّا يَسۡتَنقِذُوهُ مِنۡهُۚ ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلۡمَطۡلُوبُ} (73)

يستنقذوه : يخلّصوه .

يعلن الله في هذه الآية على الناس جميعاَ ضعفَ هذه المعبودات المزيفة ، فهي عاجزة عن خَلق ذباب واحد على حقارته ، بل أعجب من ذلك أنها عاجزةٌ عن مقاومة الذباب . فلو سلبهم شيئا لما استطاعوا أن يخلصوا ذلك الشيء منه . وما أضعف الذي يهزم أمام الذباب ! فكيف يليق بإنسان عاقل أن يعبد تلك الأوثان ويلتمس النفع منها ! ويختم الله تعالى هذه الآية بعبارة ناطقة للحقيقة : { ضَعُفَ الطالب والمطلوب } : ما أضعف الطالب وهو تلك الآلهة ، وما أضعف المطلوب وهو الذباب !

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٞ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥٓۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَن يَخۡلُقُواْ ذُبَابٗا وَلَوِ ٱجۡتَمَعُواْ لَهُۥۖ وَإِن يَسۡلُبۡهُمُ ٱلذُّبَابُ شَيۡـٔٗا لَّا يَسۡتَنقِذُوهُ مِنۡهُۚ ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلۡمَطۡلُوبُ} (73)

{ يا أيها الناس } يعني يا أهل مكة { ضرب مثل } بين لكم ولمعبودكم شبه { فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله } من الأصنام { لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا } كلهم لخلقه { وإن يسلبهم الذباب شيئا } مما عليهم من الطيب { لا يستنقذوه منه } لا يستردوه منه لعجزهم { ضعف الطالب والمطلوب } يعني العابد والمعبود والطالب الذباب يطلب من الصنم ما لطخ به من الزعفران والطيب وهو مثل لعابده يطلب منه الشفاعة والنصرة والمطلوب الصنم