تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّيۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقۡتِهَآ إِلَّا هُوَۚ ثَقُلَتۡ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَا تَأۡتِيكُمۡ إِلَّا بَغۡتَةٗۗ يَسۡـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنۡهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ} (187)

الساعة : القيامة ، أيان : متى . مرساها : وقت حصولها .

يجلِّيها : يظهرها .

بغتة : فجأة .

حفيّ عنها : عالم بها ، مهتم بالسؤال عنها .

بعد أن أرشد اللهُ من كانوا في عصر التنزيل إلى النظر والتفكير في اقتراب أجلهم بقوله : { عسى أَن يَكُونَ قَدِ اقترب أَجَلُهُمْ } ، قفّى على ذلك بالإرشاد إلى النظر والتفكير في أمر الساعة التي ينتهي بها أجل جميع من على هذه الأرض . وقد كانت عقيدة الآخرة والحشْر وما فيها من حساب وجزاء غريبةً عن أهل الجزيرة العربية ، وكانوا يعجبون من الحياة بعد الموت ، ومن البعث للحساب والجزاء . لذلك كله كان التوكيد في القرآن شديداً على عقدية الآخرة .

يسألك مشركو مكة يا محمد ، عن الساعة والقيامة في أي وقت تكون ؟ قل لهم : عِلمُ وقتها عند ربي وحده ، لا يكشف الخفاء عنها أحد سواه ، فقد ثَقُلت وعظُم هولها ، وهي لن تأتيكم إلا فجأة بلا إشعار ولا إنذار . وهم يسألونك هذا ، وكأنك عالِم بها حريصٌ مهتم بالسؤال عنها ، فكرر عليهم الجواب بأن علمها عند الله ، ولكن أكثر الناس لا يدركون الحقائق التي تغيب عنهم .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّيۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقۡتِهَآ إِلَّا هُوَۚ ثَقُلَتۡ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَا تَأۡتِيكُمۡ إِلَّا بَغۡتَةٗۗ يَسۡـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنۡهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ} (187)

{ يسألونك عن الساعة } أي الساعة التي يموت فيها الخلق يعني القيامة في قريش قالت لمحمدص أسر إلينا متى الساعة { أيان مرساها } متى وقوعها وثبوتها { قل إنما علمها } العلم بوقتها ووقوعها { عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو } لا يظهرها في وقتها إلا هو { ثقلت في السماوات والأرض } ثقل وقوعها وكبر على أهل السموات والأرض لما فيها من الأهوال { لا تأتيكم إلا بغتة } فجأة { يسألونك كأنك حفي عنها } عالم بها مسؤول عنها { قل إنما علمها عند الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون } أن علمها عند الله حين سألوا محمدا عن ذلك