الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{ٱدۡعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلۡحِكۡمَةِ وَٱلۡمَوۡعِظَةِ ٱلۡحَسَنَةِۖ وَجَٰدِلۡهُم بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ} (125)

فيه مسألة واحدة : هذه الآية نزلت بمكة في وقت الأمر بمهادنة قريش ، وأمره أن يدعو إلى دين الله وشرعه بتلطف ولين دون مخاشنة وتعنيف ، وهكذا ينبغي أن يوعظ المسلمون إلى يوم القيامة ، فهي محكمة في جهة العصاة من الموحدين ، ومنسوخة بالقتال في حق الكافرين . وقد قيل : إن من أمكنت معه هذه الأحوال من الكفار ورجي إيمانه بها دون قتال فهي فيه محكمة . والله أعلم .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{ٱدۡعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلۡحِكۡمَةِ وَٱلۡمَوۡعِظَةِ ٱلۡحَسَنَةِۖ وَجَٰدِلۡهُم بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ} (125)

ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين

[ ادع ] الناس يا محمد ، [ إلى سبيل ربك ] ، دينه ، [ بالحكمة ] ، بالقرآن ، [ والموعظة الحسنة ] ، مواعظه أو القول الرقيق ، [ وجادلهم بالتي ] ، أي : المجادلة التي [ هي أحسن ] ، الدعاء إلى الله بآياته والدعاء إلى حججه ، [ إن ربك هو أعلم ] ، أي : عالم ، [ بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين ] ، فيجازيهم ، وهذا قبل الأمر بالقتال ، ونزل لما قتل حمزة ومثل به ، فقال صلى الله عليه وسلم وقد رآه : لأمثلن بسبعين منهم مكانك .