قوله تعالى : " ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم " ذكر نوعا آخر من جهالتهم ، وأنهم يجعلون لما لا يعلمون أنه يضر وينفع - وهي الأصنام - شيئا من أموالهم يتقربون به إليه ، قاله : مجاهد وقتادة وغيرهما . ف " يعلمون " على هذا للمشركين . وقيل : هي للأوثان ، وجرى بالواو والنون مجرى من يعقل ، فهو رد على " ما " ، ومفعول يعلم محذوف ، والتقدير : ويجعل هؤلاء الكفار للأصنام التي لا تعلم شيئا نصيبا . وقد مضى في " الأنعام :136 " تفسير هذا المعنى في قوله : { فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا }{[9900]} ، ثم رجع من الخبر إلى الخطاب فقال : " تالله لتسئلن " ، وهذا سؤال توبيخ . " عما كنتم تفترون " ، أي : تختلقونه من الكذب على الله أنه أمركم بهذا .
[ ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم تالله لتسألن عما كنتم تفترون ] .
[ ويجعلون ] ، أي : المشركون . [ لما لا يعلمون ] ، أنها تضر ولا تنفع ، وهي : الأصنام . [ نصيبا مما رزقناهم ] ، من الحرث والأنعام ، بقولهم : هذا لله ، وهذا لشركائنا . [ تالله لتسألن ] ، سؤال توبيخ ، وفيه التفات عن الغيبة . [ عما كنتم تفترون ] ، على الله من أنه أمركم بذلك .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.