الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{مِن قَبۡلُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلۡفُرۡقَانَۗ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ} (4)

قوله تعالى : " من قبل " يعني القرآن " هدى للناس " قال ابن فورك{[2827]} : التقدير هدى للناس المتقين ، دليله في البقرة " هدى للمتقين " [ البقرة : 2 ] فرد هذا العام إلى ذلك الخاص . و " هدى " في موضع نصب على الحال . و " الفرقان " القرآن . وقد تقدم .


[2827]:- ابن فورك (بضم القاف وسكون الواو وفتح الراء) هو أبو بكر بن محمد بن الحسن بن فورك، المتكلم الأصولي الأديب النحوي الواعظ الأصبهاني، توفي سنة ست وأربعمائة (عن ابن خلكان).
 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{مِن قَبۡلُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلۡفُرۡقَانَۗ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ} (4)

من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام

[ من قبل ] أي قبل تنزيله [ هدى ] حال بمعنى هادين من الضلالة [ للناس ] ممن تبعهما ، وعبّر فيهما بأنزل وفي القرآن بنزّل المقتضي للتكرير لأنهما أنزلا دفعة واحدة بخلافه [ وأنزل الفرقان ] بمعنى الكتب الفارقة بين الحق والباطل وذكره بعد ذكر الثلاثة ليعم ما عداها [ إن الذين كفروا بآيات الله ] القرآن وغيره [ لهم عذاب شديد والله عزيز ] غالب على أمره فلا يمنعه شيء من إنجاز وعده ووعيده [ ذو انتقام ] عقوبة شديدة ممن عصاه لا يقدر على مثلها أحد