الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَرَفَعۡنَا فَوۡقَهُمُ ٱلطُّورَ بِمِيثَٰقِهِمۡ وَقُلۡنَا لَهُمُ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا وَقُلۡنَا لَهُمۡ لَا تَعۡدُواْ فِي ٱلسَّبۡتِ وَأَخَذۡنَا مِنۡهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا} (154)

قوله تعالى : " ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم " أي بسبب نقضهم الميثاق الذي أخذ منهم ، وهو العمل بما في التوراة ، وقد تقدم رفع الجبل ودخولهم الباب في " البقرة " {[5105]} . و " سجدا " نصب على الحال . وقرأ ورش وحده " وقلنا لهم لا تعدوا في السبت " بفتح العين من عدا يعدو عدوا وعدوانا وعدوا وعداء ، أي باقتناص الحيتان كما تقدم في " البقرة " {[5106]} . والأصل فيه{[5107]} وتعتدوا أدغمت التاء في الدال ؛ قال النحاس : ولا يجوز إسكان العين ولا يوصل إلى الجمع بين ساكنين في هذا ، والذي يقرأ به إنما يروم{[5108]} الخطأ . " وأخذنا منهم ميثاقا غليظا " يعني العهد الذي أخذ عليهم في التوراة . وقيل : عهد مؤكد باليمين فسمي غليظا لذلك .


[5105]:راجع ج 1 ص 410، ص 436.
[5106]:راجع ج 1 ص 439.
[5107]:أي فيما قرأ به ورش.
[5108]:في ز: يدفعه.
 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَرَفَعۡنَا فَوۡقَهُمُ ٱلطُّورَ بِمِيثَٰقِهِمۡ وَقُلۡنَا لَهُمُ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا وَقُلۡنَا لَهُمۡ لَا تَعۡدُواْ فِي ٱلسَّبۡتِ وَأَخَذۡنَا مِنۡهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا} (154)

" ورفعنا فوقهم الطور " الجبل " بميثاقهم " بسبب أخذ الميثاق عليهم ليخافوا فقبلوه " وقلنا لهم " وهو مظِلٌّ عليهم " ادخلوا الباب " باب القرية " سجدا " سجود انحناء " وقلنا لهم لا تعْدُوا " وفي قراءة بفتح العين وتشديد الدال وفيه إدغام التاء في الأصل في الدال " تعَدّوا " أي لا تتعدوا [ في السبت ] باصطياد الحيتان فيه [ وأخذنا منهم ميثاقاً غليظاً ] على ذلك فنقضوه