الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{۞إِنَّ ٱللَّهَ فَالِقُ ٱلۡحَبِّ وَٱلنَّوَىٰۖ يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَمُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتِ مِنَ ٱلۡحَيِّۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ} (95)

قوله تعالى : " إن الله فالق الحب والنوى " عد من عجائب صنعه ما يعجز عن أدنى شيء منه آلهتهم . والفلق : الشق ، أي يشق النواة الميتة فيخرج منها ورقا أخضر ، وكذلك الحبة . وخرج من الورق الأخضر نواة ميتة وحبة ، وهذا معنى يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي ، عن الحسن وقتادة . وقال ابن عباس والضحاك : معنى فالق خالق . وقال مجاهد : عني بالفلق الشق الذي في الحب وفي النوى . والنوى جمع نواة . ويجري في كل ما له كالمشمش{[6577]} والخوخ . " يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي " يخرج البشر الحي من النطفة الميتة ، والنطفة الميتة من البشر الحي ؛ عن ابن عباس . وقد تقدم قول قتادة والحسن . وقد مضى ذلك في " آل عمران " {[6578]} . وفي صحيح مسلم عن علي : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة{[6579]} إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم إلى أن لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق . " ذلكم الله " ابتداء وخبر . " فأنى تؤفكون " فمن أين تصرفون عن الحق مع ما ترون من قدرة الله جل وعز .


[6577]:كزبرج وجعفر.
[6578]:راجع ج 4 ص 56.
[6579]:في ك: النسم.
 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{۞إِنَّ ٱللَّهَ فَالِقُ ٱلۡحَبِّ وَٱلنَّوَىٰۖ يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَمُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتِ مِنَ ٱلۡحَيِّۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ} (95)

إن الله فالق الحب والنوى يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي ذلكم الله فأنى تؤفكون

[ إن الله فالق ] شاق [ الحب ] عن النبات [ والنوى ] عن النخل [ يخرج الحي من الميت ] كالإنسان والطائر من النطفة والبيضة [ ومخرج الميت ] النطفة والبيضة [ من الحي ذلكم ] الفالق المخرج [ الله فأنى تؤفكون ] فكيف تصرفون عن الإيمان مع قيام البرهان