الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيۡهِمُ ٱلرِّجۡزُ قَالُواْ يَٰمُوسَى ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَۖ لَئِن كَشَفۡتَ عَنَّا ٱلرِّجۡزَ لَنُؤۡمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرۡسِلَنَّ مَعَكَ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ} (134)

قوله تعالى : " ولما وقع عليهم الرجز " " الرجز " أي العذاب . وقرئ بضم الراء ، لغتان . قال ابن جبير : كان طاعونا مات به من القبط في يوم واحد سبعون ألفا{[7325]} . وقيل : المراد بالرجز ما تقدم ذكره من الآيات . " بما عهد عندك " " ما " بمعنى الذي ، أي بما استودعك من العلم ، أو بما اختصك به فنبأك . وقيل : هذا قسم ، أي بعهده عندك إلا ما دعوت لنا ، ف " ما " صلة . {[7326]} " لئن كشفت عنا الرجز " أي بدعائك لإلهك حتى يكشف عنا . " لنؤمنن لك " أي نصدقك بما جئت به . " ولنرسلن معك بني إسرائيل " وكانوا يستخدمونهم ، على ما تقدم .


[7325]:في ع: تسعون.
[7326]:كذا في جميع نسخ الأصل: وظاهر أنها مصدرية.
 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيۡهِمُ ٱلرِّجۡزُ قَالُواْ يَٰمُوسَى ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَۖ لَئِن كَشَفۡتَ عَنَّا ٱلرِّجۡزَ لَنُؤۡمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرۡسِلَنَّ مَعَكَ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ} (134)

{ ولما وقع عليهم الرجز } أي : العذاب وهي الأشياء المتقدمة وكانوا مهما نزل بهم أمر منها عاهدوا موسى على أن يؤمنوا به إن كشفه عنهم ، فلما كشفه عنهم نقضوا العهد وتمادوا على كفرهم .

{ بما عهد عندك } بدعائك إليه ووسائلك ، والباء تحتمل أن تكون للقسم وجوابه : لنؤمنن لك أو يتعلق { بادع لنا } أي : توسل إليه بما عهد عندك .