الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ ٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفۡعَلُونَ} (46)

قوله تعالى : " وإما نرينك " شرط . " بعض الذي نعدهم " أي من إظهار دينك في حياتك . وقال المفسرون : كان البعض الذي وعدهم قتل من قتل وأسر من أسر ببدر . " أو نتوفينك " عطف على " نريك " أي نتوفينك قبل ذلك . " فإلينا مرجعهم " جواب " إما " . والمقصود إن لم ننتقم منهم عاجلا انتقمنا منهم آجلا . " ثم الله شهيد " أي شاهد لا يحتاج إلى شاهد . " على ما يفعلون " من محاربتك وتكذيبك . ولو قيل : " ثم الله شهيد " بمعنى هناك جاز .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ ٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفۡعَلُونَ} (46)

{ وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ ( 46 ) }

وإمَّا نرينَّك -يا محمد- في حياتك بعض الذي نَعِدُهم من العقاب في الدنيا ، أو نتوفينك قبل أن نريك ذلك فيهم ، فإلينا وحدنا يرجع أمرهم في الحالتين ، ثم الله شهيد على أفعالهم التي كانوا يفعلونها في الدنيا ، لا يخفى عليه شيء منها ، فيجازيهم بها جزاءهم الذي يستحقونه .