الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَلَن يَتَمَنَّوۡهُ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّـٰلِمِينَ} (95)

فإن قيل : فالتمني يكون باللسان تارة وبالقلب أخرى ، فمن أين علم أنهم لم يتمنوه بقلوبهم ؟ قيل له : نطق القرآن بذلك بقول { ولن يتمنوه أبدا } ولو تمنوه بقلوبهم لأظهروه بألسنتهم ردا على النبي صلى الله عليه ، سلم وإبطالا لحجته ، وهذا بين .

قوله تعالى : { خالصة } نصب على خبر كان ، وإن شئت كان حالا ، ويكون { عند الله } في موضع الخبر ، { أبداج ظرف زمان يقع على القليل والكثير ، كالحين والوقت ، وهو هنا من أول العمر إلى الموت . و " ما " في قوله " بما " بمعنى الذي والعائد محذوف ، والتقدير قدمته ، وتكون مصدرية ولا تحتاج إلى عائد . و{ أيديهم } في موضع رفع ، حذفت الضمة من الياء لثقلها مع الكسرة ، وإن كانت في موضع نصب حركتها ؛ لأن النصب خفيف ، ويجوز إسكانها في الشعر . { والله عليم بالظالمين } ابتداء وخبر .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَلَن يَتَمَنَّوۡهُ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّـٰلِمِينَ} (95)

{ وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ }

ولن يفعلوا ذلك أبدًا ؛ لما يعرفونه من صدق النبي محمد صلى الله عليه وسلم ومن كذبهم وافترائهم ، وبسبب ما ارتكبوه من الكفر والعصيان ، المؤَدِّيَيْن إلى حرمانهم من الجنة ودخول النار . والله تعالى عليم بالظالمين من عباده ، وسيجازيهم على ذلك .