لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَسۡتَ مُرۡسَلٗاۚ قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ وَمَنۡ عِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡكِتَٰبِ} (43)

وَبالَ تكذيبهِم عائدُ إليهم ، فإنَّ اللَّهَ شهيدٌ لَكَ بِصَدْقِك . { وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الكِتَابِ } هو الله سبحانه وتعالى عنده عِلْمُ جميع المؤمنين . فالمعنى كفى بالله شهيداً فعنده علم الكتاب وكفى بالمؤمنين شهيداً ؛ إذ المؤمنون يعلمون ذلك .

1 الآيات : من ( 5 -10 ) لم ترد .

2 النفض : نفض الرجل من مرضه : برىء منه .

3 بياض في الأصل .

4 الزبد : ما يعلو الماء وغيره من الرغوة .

5 أخرجه الزبيدي في ( إتحاف السادة المتقين 6/209 ) ، والعراقي في ( المغني عن حمل الأسفار 2/173 .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَسۡتَ مُرۡسَلٗاۚ قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ وَمَنۡ عِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡكِتَٰبِ} (43)

قوله تعالى : { ويقول الذين كفروا لست مرسلا قل كفى بالله شهيداً بيني وبينكم } ، إني رسوله إليكم { ومن عنده علم الكتاب } ، يريد : مؤمني أهل الكتاب يشهدون أيضا على ذلك . قال قتادة : هو عبد الله بن سلام . وأنكر الشعبي هذا وقال : السورة مكية ، وعبد الله بن سلام أسلم بالمدينة . وقال أبو بشر : قلت لسعيد بن جبير ومن عنده علم الكتاب أهو عبد الله بن سلام ؟ فقال : وكيف يكون عبد الله بن سلام وهذه السورة مكيه ؟ وقال الحسن ومجاهد : ومن عنده علم الكتاب هو الله عز وجل ، يدل عليه : قراءة عبد الله بن عباس ، ومن عنده ، بسكر الميم والدال ، أي : من عند الله عز وجل ، وقرأ الحسن وسعيد بن جبير ومن عنده بكسر الميم والدال علم الكتاب على الفعل المجهول ، دليل هذه القراءة قوله تعالى : { وعلمناه من لدنا علماً } [ الكهف-65 ] وقوله : { الرحمن * علم القرآن } [ الرحمن-1 ، 2 ] .