لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يَسۡتَحِبُّونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا عَلَى ٱلۡأٓخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجًاۚ أُوْلَـٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٖ} (3)

ثم ذكر ذميمَ أخلاقِهم ، فقال : هُمُ الذين يُؤْثِرُونَ اليسيرَ مِنْ حُطَامِ الدنيا على الخطير من نِعَم الآخرة ، وذلك من شدة جُحْدِهم ، ويبغون للدِّين عِوَجاً بكثرة جَمْعِهم ، أولئك لهم في الدنيا الفراق وهو أشد عقوبة ، وفي الآخرة الاحتراق وهو أجلٌّ محنة ومصيبة .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يَسۡتَحِبُّونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا عَلَى ٱلۡأٓخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجًاۚ أُوْلَـٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٖ} (3)

قوله تعالى : { الذين يستحبون } يختارون ، { الحياة الدنيا على الآخرة ويصدون عن سبيل الله } ، أي : يمنعون الناس عن قبول دين الله ، { ويبغونها عوجاً } أي : يطلبونها زيغا وميلا ، يريد : يطلبون سبيل الله جائرين عن القصد . وقيل : الهاء راجعة إلى الدنيا ، معناه : يطلبون الدنيا على طريق الميل عن الحق ، أي : لجهة الحرام . { أولئك في ضلال بعيد }