لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{۞عَسَى ٱللَّهُ أَن يَجۡعَلَ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَ ٱلَّذِينَ عَادَيۡتُم مِّنۡهُم مَّوَدَّةٗۚ وَٱللَّهُ قَدِيرٞۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (7)

قوله جل ذكره : { عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَينَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَّدةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } .

وقفهم في مقتضى قوله تعالى : { عَسَى اللَّهُ } عند حدِّ التجويز . . لا حُكْماً بالقَطْعِ ، ولا دَفْعَ قلبٍ باليأس . . ثم أمَرَهم بالاقتصاد في العداوة والولاية معهم بقلوبهم ، وعرَّفهم بوقوع الأمر حسب تقديره وقدرته ، وَجَرَيانِ كلِّ شيءٍ على ما يريد لهم ، وصَدَّق هذه الترجية بإيمان مَنْ آمَنَ منهم عند فتح مكة ، وكيف أسلم كثيرون ، وحصل بينهم وبين المسلمين مودةٌ أكيدة .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{۞عَسَى ٱللَّهُ أَن يَجۡعَلَ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَ ٱلَّذِينَ عَادَيۡتُم مِّنۡهُم مَّوَدَّةٗۚ وَٱللَّهُ قَدِيرٞۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (7)

{ عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير والله غفور رحيم } .

{ عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم } من كفار مكة طاعة لله تعالى ، { مودة } بأن يهديهم للإيمان فيصيروا لكم أولياء ، { والله قدير } على ذلك وقد فعله بعد فتح مكة { والله غفور } لهم ما سلف ، { رحيم } بهم .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{۞عَسَى ٱللَّهُ أَن يَجۡعَلَ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَ ٱلَّذِينَ عَادَيۡتُم مِّنۡهُم مَّوَدَّةٗۚ وَٱللَّهُ قَدِيرٞۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (7)

قال مقاتل : فلما أمر الله المؤمنين بعداوة الكفار عادى المؤمنون أقرباءهم المشركين ، وأظهروا لهم العداوة والبراءة ، ويعلم الله شدة وجد المؤمنين بذلك فأنزل الله :{ عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم } أي من كفار مكة ، { مودةً } ففعل الله ذلك بأن أسلم كثير منهم ، فصاروا لهم أوفياء وإخواناً ، وخالطوهم وناكحوهم ، { والله قدير والله غفور رحيم } .