لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمۡ سَكَنٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ ٱلۡأَنۡعَٰمِ بُيُوتٗا تَسۡتَخِفُّونَهَا يَوۡمَ ظَعۡنِكُمۡ وَيَوۡمَ إِقَامَتِكُمۡ وَمِنۡ أَصۡوَافِهَا وَأَوۡبَارِهَا وَأَشۡعَارِهَآ أَثَٰثٗا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٖ} (80)

للنفوس وطن ، وللقلوب وطن . والناس على قسمين : مستوطنٌ ومسافر ، فكما أن الناس بنفوسهم مختلفون ، فكذلك بقلوبهم . فالمريد أو الطالب مسافِرٌ بقلبه ؛ لأنه يَتَلَوَّنُ ويرتقي من درجة إلى درجة . والعارف مقيمٌ ومستوطِنٌ ؛ لأنه واصل متمكن . والطريق منازلُ ومراحلُ ، ولا تقطع تلك المنازل بالنفوس ، وإنما تقطع بالقلوب ، والمريد سالِكٌ والعارف واصِلٌ .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمۡ سَكَنٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ ٱلۡأَنۡعَٰمِ بُيُوتٗا تَسۡتَخِفُّونَهَا يَوۡمَ ظَعۡنِكُمۡ وَيَوۡمَ إِقَامَتِكُمۡ وَمِنۡ أَصۡوَافِهَا وَأَوۡبَارِهَا وَأَشۡعَارِهَآ أَثَٰثٗا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٖ} (80)

{ والله جعل لكم من بيوتكم سكنا وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين }

[ والله جعل لكم من بيوتكم سكنا ] ، موضعا تسكنون فيه . [ وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا ] ، كالخيام والقباب ، [ تستخفونها ] ، للحمل ، [ يوم ظعنكم ] : سفركم . [ ويوم إقامتكم ومن أصوافها ] ، أي : الغنم ، [ وأوبارها ] ، أي : الإبل ، [ وأشعارها ] ، أي : المعز ، [ أثاثا ] ، متاعا لبيوتكم ، كبسط وأكسية ، [ ومتاعا ] ، تتمتعون به [ إلى حين ] تبلى فيه .