لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ كَيۡفَ يُبۡدِئُ ٱللَّهُ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥٓۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ} (19)

الذي دَاخَلَهم فيه الشكُّ كان بعث الخَلْق ، فاحتجَّ عليهم بما أراهم من إعادة فصول السَّنةِ بعد تقضِّيها على الوجه الذي كان في العام الماضي . وبَيَّنَ أن جَمْعَ أجزاءِ المكلَّفين بعد انقضاص البِنية كإعادة فصول السنة ؛ فكما أن ذلك سائغٌ في قدرته غيرُ مُسْتَنْكَرٍ فكذلك بعثُ الخَلْق .

وكما في فصول السنة تتكرر أحوالُ العِبادة في الأحوال العامة المشتركة بين الكافة ، وفي خواص أحوال المؤمنين من استيلاء شهوات النفوس ، ثم زوالها ، إلى موالاة الطاعات ، ثم حصول الفترة ، والعود إلى مثل الحالة الأولى ، ثم بعد ذلك الانتباه بالتوبة . . كذلك تتكرر عليهم الأحوال .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ كَيۡفَ يُبۡدِئُ ٱللَّهُ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥٓۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ} (19)

{ أو لم يروا كيف يبديء الله الخلق ثم يعيده إن ذلك على الله يسير }

{ أَو لم يروْا } بالياء والتاء ينظروا { كيف يُبدئ الله الخلق } هو بضم أوله وقرأ بفتحة من بدأ وأبدأ بمعنى أي يخلقهم ابتداءً { ثم } هو { يعيده } أي الخلق كما بدأه { إن ذلك } المذكور من الخلق الأول والثاني { على الله يسير } فكيف ينكرون الثاني .