لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ عَلَيۡهَا مَلَـٰٓئِكَةٌ غِلَاظٞ شِدَادٞ لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ} (6)

قوله جلّ ذكره : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُوُدهَا النَّاسُ وَالحِجَارَةُ } .

أي : فَقَّهوهم ، وأَدِّبوهم ، وادعوهم إلى طاعة الله ، وامنعوهم عن استحقاق العقوبة بإرشادهم وتعليمهم .

ودلَّت الآيةُ : على وجوبِ الأمرِ بالمعروف في الدَّين للأقرب فالأقرب .

وقيل : أظْهِرُا من أنفسكم العبادات ليتعلَّموا منكم ، ويعتادوا كعادتكم .

ويقال : دلُّوهم على السُّنَّةِ والجماعة .

ويقال : عَلِّموهم الأخلاقَ الحِسان .

ويقال : مُرُوهم بقبول النصيحة .

{ وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارةُ } : الوقود : الحطب .

ويقال : أمر الناس يصلح بحجرة أو مَدَرَة ، فإن أصل الإنسان مدرة ، ولو أنه أقام حَجَرَةٌ مقامَ مَدَرة فلا غروَ من فَضْلِ الله .

اللهمَّ فأَلْقِ فيها بَدَلنا حَجَراً وخلِّصْنا منها .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ عَلَيۡهَا مَلَـٰٓئِكَةٌ غِلَاظٞ شِدَادٞ لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ} (6)

{ يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون }

{ يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم } بالحمل على طاعة الله { نارًا وقودها الناس } الكفار { والحجارة } كأصنامهم منها ، يعني أنها مفرطة الحرارة تتقد بما ذكر لا كنار الدنيا تتقد بالحطب ونحوه { عليها ملائكة } خزنتها عدتهم تسعة عشر كما سيأتي في ( المدثر ) { غلاظ } م غلظ القلب { شداد } في البطش { لا يعصون الله ما أمرهم } بدل من الجلالة ، أي لا يعصون أمر الله { ويفعلون ما يؤمرون } تأكيد والآية تخويف للمؤمنين عن الارتداد وللمنافقين المؤمنين بألسنتهم دون قلوبهم