لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَيِّمٗا لِّيُنذِرَ بَأۡسٗا شَدِيدٗا مِّن لَّدُنۡهُ وَيُبَشِّرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرًا حَسَنٗا} (2)

{ قَيِّماً } : أي صانه عن التعارض والتناقض ، فهو كتابٌ عزيزٌ من ربِّ عزيز .

" واليأس الشديد " : مُعَجَّلُه الفراق ، ومؤجَّلُه الاحتراق .

ويقال هو البقاء عن الله تعالى ، والابتلاء بغضب الله .

ومعنى الآية لينذرهم ببأس شديد .

قوله جلّ ذكره : { وَيُبَشِّرَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً } .

والعملُ الصالحُ ما يصلح للقبول ، وهو ما يُؤدَّى على الوجه الذي أُمِرَ به . ويقال العمل الصالح ما كان بنعت الخلوص ، وصاحبُه صادقٌ فيه .

ويقال هو الذي يستعجل عليه صاحبه حَظَّاً في الدنيا مِنْ أَخذ عِوَضٍ ، أو قَبُولِ جاهٍ ، أو انعقادِ رِياسة . . . وما في هذا المعنى .

وحصلت البشارةُ بأَنَّ لهم أجراً حسناً ، والأجرُ الحَسَنُ ما لا يجري مع صاحبه استقصاءُ في العمل .

ويقال الأجر الحَسَنُ ما يزيد على مقدار العمل .

ويقال الأجر الحَسَنُ ما لا يُذَكِّر صاحبَه تقصيرَه ، ويستر عنه عيوبَ عمله .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَيِّمٗا لِّيُنذِرَ بَأۡسٗا شَدِيدٗا مِّن لَّدُنۡهُ وَيُبَشِّرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرًا حَسَنٗا} (2)

شرح الكلمات :

{ قيما } : أي ذا اعتدال لا إفراط فيه ولا تفريط في كل ما حواه ودعا إليه من التوحيد والعبادة والآداب والشرائع والأحكام .

{ بأساً شديداً } : عذاباً ذا شدة وقسوة وسوء عذاب في الآخرة .

{ من لدنه } : من عنده سبحانه وتعالى .

{ أجرأ حسناً } : أي الجنة إذ هي أجر المؤمنين العاملين بالصالحات .

المعنى :

وقوله { لينذر بأساً شديداً من لدنه } أي أنزل الكتاب الخالي من العوج القيم من أجل أن ينذر الظالمين من أهل الشرك والمعاصي عذاباً شديداً في الدنيا والآخرة ينزل بهم عن ربهم الذين كفروا به وأشركوا وعصوه وكذبوا رسوله وعصوه .

/د2