لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبۡدِهِ ٱلۡكِتَٰبَ وَلَمۡ يَجۡعَل لَّهُۥ عِوَجَاۜ} (1)

مقدمة السورة:

ما سعدت القلوب إلا بسماع اسم الله ، وما استنارت الأسرار إلا بوجود الله ، وما طربت الأرواح إلا بشهود جلال الله .

سماع { بسم الله } راحة القلوب وضياؤها ، وشفاء الأرواح ودواؤها .

{ بسم الله } قوت العارفين ؛ بها يزول كدهم وعناؤهم ، وبها استقلالهم وبقاؤهم .

إذا حُمِلَ { الحَمْدُ } هنا على معنى الشكر فإنزالُ الكتابِ من أَجَلِّ نِعَمِهِ ، وكتابُ الحبيب لدى الحبيب أجلُّ مَوْقِع وأشرفُ محلِّ ، وهو من كمال إنعامه عليه ، وإن سمَّاه - عليه السلام - عَبْدَه فهو من جلائل نَعمه عليه لأَنَّ من سمَّاه عَبْدَهَ جَعَلَه من جملة خواصِّه .

وإذا حُمِلَ { الحَمْدُ } في هذه الآية على معنى المدح كان الأمر فيه بمعنى الثناء عليه - سبحانه ، بأنَّه الملِكُ الذي له الأمرُ والنهيُ والحكمُ بما يريد ، وأنه أعدَّ الأحكامَ التي في هذا الكتاب للعبيد ، وسمَّاه صلى الله عليه وسلم عبدَه لمَّا كان فانياً عن حظوظه ، خالصاً لله بقيامه بحقوقه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبۡدِهِ ٱلۡكِتَٰبَ وَلَمۡ يَجۡعَل لَّهُۥ عِوَجَاۜ} (1)

شرح الكلمات :

{ الحمد لله } : الحمد الوصف بالجميل ، والله علم على ذات الرب تعالى .

{ الكتاب } : القرآن الكريم .

{ ولم يجعل لع عوجاً } : أي ميلاً عن الحق والاعتدال في ألفاظه ومعانيه .

المعنى :

أخبر تعالى في فاتحة سورة الكهف بأنه المستحق للحمد ، وأن الحمد لله وذكر موجب ذلك ، وهو إنزاله على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم الكتاب الفخم العظيم وهو القرآن العظيم الكريم فقال : { الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب } وقوله تعالى ، { ولم يجعل له عوجاً } أي ولم يجعل لذلك الكتاب العظيم عوجاً أي ميلاً عن الحق والاعتدال في ألفاظه ومعانية فهو كلام مستقيم محقق للآخذ به كل الكتب السابقة مهيمناً عليها الحق فيها ما أحقه والباطل وما أبطله .

الهداية :

من الهداية :

1- وجوب حمد الله تعالى على آلائه وعظيم نعمه .

2- لا يحمد إلا من له يقتضي حمده ، وإلا كان المدح كذباً وزوراً .

3- عظيم شأن القرآن الكريم وسلامته من الإفراط والتفريط والانحراف في كل ما جاء به .