لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ٱذۡهَب بِّكِتَٰبِي هَٰذَا فَأَلۡقِهۡ إِلَيۡهِمۡ ثُمَّ تَوَلَّ عَنۡهُمۡ فَٱنظُرۡ مَاذَا يَرۡجِعُونَ} (28)

في الآية إشارة إلى أنه لا ينبغي للإنسان أن يذكر بين يدي الملوك كلَّ كلمة ، فإنه يَجُرُّ العناءَ بذلك إلى نَفْسه ؛ وقد كان لسليمان من الخَدَمِ والحَشَم ومَنْ يأتمر بأمره الكثير ، ولكنه لم يستعمل واحداً في هذا التكليف إلا الهدهد لأنه هو الذي قال ما قال ، فلزمه الخروج من عهدة ما قال .

ويقال لمَّا صَدَقَ فيما أخبر لِمَلِكهِ عُوِّضَ عليه فَأُهِّلَ للسفارة والرسالة - على ضعف صورته .

فمضى الهدهد ، وألقى الكتاب إليها كما أُمِرَ ، وانتحى إلى جانبٍ ينتظر ماذا يفعلون وبماذا يُجَاب .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱذۡهَب بِّكِتَٰبِي هَٰذَا فَأَلۡقِهۡ إِلَيۡهِمۡ ثُمَّ تَوَلَّ عَنۡهُمۡ فَٱنظُرۡ مَاذَا يَرۡجِعُونَ} (28)

شرح الكلمات :

{ فألقه إليهم } : أي إلى رجال القصر وهم في مجلس الحكم .

{ ثم تول عنهم } : أي تنح جانباً متوارياً مستتراً عنهم .

{ فانظر ماذا يرجعون } : أي ماذا يقوله بعضهم لبعض في شأن الكتاب .

المعنى :

وبدأ اختباره فكتب كتاباً وختمه وقال له { اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم ثم تول عنهم } أي تنح جانباً مختفياً عنهم { فانظر ماذا يرجعون } من القول في شأن الكتاب أي ما يقول بعضهم لبعض في شأنه .

الهداية

من الهداية :

- مشروعية الاختبار وإجراء التحقيق مع المتهم .

- مشروعية استخدام السلطان أفراد رعيته لكفاية المستخدم .

- مشروعية إرسال العيون للتعرف على أحوال العدو وما يدور عنده .