يُظِهرُ ما يُظْهِرُ بقدرته على مقتضى سابق حُكْمِه ، ويخصص ما تعلقت به مشيئته وحقَّ فيه قولُه ، وسَبَقَ به قضاؤه وقَدَرُه فإذا زال وانتفى وانعدم بعضُ ما يظهر ويخصص . . فَمَنْ الذي يعيده مثلما بدأه ؟ ومن الذي يضيَّق الرزقَ ويُوَسِّعُه ؟ ومن الذي يقبض في بعض الأوقات على بعض الأشخاص ؟ وفي وقت آخر مَنْ الذي يبسط على قوم آخرين ؟
هل في قدرة أحدٍ غيرِ اللَّهِ ذلك ؟
إِنْ توهمتم شيئاً منذ لك فأَوْضِحُوا عنه حُجَّتَكم . . وإذ قد عجزتم . . فهلاَّ صَدَّقْتُم ؟ وبالتوحيد أقررتم ؟ .
{ أمن يبدأ الخلق ثم يعيده } : أي يبدؤه في الأرحام ، ثم يعيده يوم القيامة .
{ هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين } : أي حجتكم إن كنتم صادقين أن مع الله إلهاً آخر فعل ما ذكر .
قوله تعالى : { أمن يبدأ الخلق } أي نطفاً في الأرحام ، ثم بعد حياته يميته ، ثم يعيده وهو معنى { ثم يعيده } .
{ ومن يرزقكم من السماء } بالمطر { والأرض } بالنبات . والجواب : الله إذاً { أ إله مع الله } والجواب : لا ، لا وإن قلتم هناك آلهة مع الله { قل هاتوا برهانكم } أي حججكم { إن كنتم صادقين } أن غير الله يفعل شيئاً مما ذُكر في هذا السياق الكريم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.