لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{مَا يُجَٰدِلُ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَا يَغۡرُرۡكَ تَقَلُّبُهُمۡ فِي ٱلۡبِلَٰدِ} (4)

قوله جل ذكره : { مَا يُجَادِلُ فِي آَيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ } .

إذا ظَهر البرهانُ واتَّضحَ البيانُ استسلمَتْ الألبابُ الصاحيةُ للاستجابة والإيمان .

فأمَّا أهلُ الكفرِ فلهم عَلَى الجمود إصرارٌ ، وشُؤْمُ شرْكِهم يحولُ بينهم وبين الإنصاف . . وكذلك من لا يحترمون أولياء الله ، ويُصِرُّونَ على إنكارهم ، ويعترضون عليهم بقلوبهم ، ويجادلون في جَحْدِ الكرامات ، وما يخصُّ اللَّهُ به عباده من الآيات . . فهؤلاء يميزون بين رجحانهم ونقصانهم ، وسيفتضحون كثيراً .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{مَا يُجَٰدِلُ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَا يَغۡرُرۡكَ تَقَلُّبُهُمۡ فِي ٱلۡبِلَٰدِ} (4)

شرح الكلمات :

{ ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا } : أي في القرآن لإِبطالها إلا الكافرون .

{ فلا يغررك تقلبهم في البلاد } : أي فلا تغتر بمعاشهم سالمين فإِن عاقبتهم النار .

المعنى :

لما أثنى تبارك وتعالى على نفسه بما هو أهله أخبر رسوله بأنه { ما يجادل في آيات الله } القرآنية الحاوية للحجج القواطع والبراهين السواطع على توحيد الله ولقائه وعلى نبوة رسول الله ما يجادل فيها { إلا الذين كفروا } وذلك لظلمة نفوسهم وفساد قلوبهم ، وعليه فاصبر ولا تغتر بظاهر ما هم عليه من سعة الرزق وسلامة البدن ، وهو معنى قوله : { فلا يغررك تقلبهم في البلاد } أي آمنين معافين في أبدانهم وأرزاقهم فإنهم ممهلون لا مهملون .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير مبدآ أن الله تعالى يمهل ولا يهمل ، وأن بطشه شديد .