لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّـٰلِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ} (8)

قوله جل ذكره : { وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ } .

إنْ أراد أن يجمعَهم كلَّهم على الهدى والرشاد لم يكن مانع . . وإذاً لا زَيْنَ لهم . ولو شاء أن يجمعَهم كُلَّهم على الفساد والعناد لم يكن دافع - وإذاً لاشينَ منه . وحيث خَلَقَهم مختلفين - على ما أراد - فلا مبالاة بهم . . إنه إله واحدٌ جبَّارٌ غيرُ مأمور ، متولٍ جميع الأمور ؛ من الخير والشر ، والنفع والضر . هو الذي يحيي النفوسَ والقلوبَ اليومَ وغداً ، ويميت النفوسَ والقلوبَ اليومَ وغداً . . وهو على كل شيءٍ قدير .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّـٰلِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ} (8)

شرح الكلمات :

{ ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة } : أي على دين الإِسلام وبذلك يكون الجميع في الجنة .

{ ولكن يدخل من يشاء في رحمته } : أي في الإِسلام أولا ثم في الجنة ثانياً .

{ والظالمون ما لهم من ولي ولا نصير } : أي المشركون ليس لهم من ولي يتولاهم ولا نصير ينصرهم فهم في النار .

المعنى :

وقوله تعالى : { ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة } أي في الدنيا على دين الإِسلام الذي هو دين آدم فنوح فإبراهيم فسائر الأنبياء موسى وعيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم . إذ هو عبارة عن الإِيمان بالله وبما أمر الله بالإِيمان به ، والانقياد لله ظاهراً وباطنا بفعل محابه تعالى وترك مكارهه ولو كانوا في الدنيا على ملة الإِسلام لكانوا في الآخرة فريقا واحداً وهو فريق الجنة ولكن لم يشأ ذلك لحكم عالية فهو تعالى يدخل من يشاء في رحمته في الدنيا وهي الإِسلام وفي الآخرة هي الجنة ، والظالمون أي المشركون الذي رفضوا التوحيد والإِسلام لله ما لهم من ولي ولا نصير فهم إذا في عذاب السعير .

الهداية :

من الهداية :

- لم يشأ الله أن يجعل الناس أمة واحدة لحكم عالية علمها إليه سبحانه وتعالى .