قوله جل ذكره : { وَقَالُوا أَآَلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ } .
{ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِِلاَّ جَدَلاَ } : وذلك أنهم قالوا : إن قال آلهتكم خيرٌ فقد أقرَّ بِأنها معبودة ، وإن قال : عيسى خيرٌ من آلهتكم فقد أقرَّ بأن عيسى يصلح لأن يُعْبد ، وإن قال : ليس واحدٌ منهم خيراً فقد نفى ذلك عن عيسى عليه . وهم راموا بهذا الكلام أن يجادلوه ، ولم يكن سؤالهم للاستفادة فكان جواب النبي صلى الله عليه وسلم عليهم : " أن عيسى عليه السلام خيرٌ من آلهتكم ولكنه لا يستحق أن يُعْبَد ؛ إذ ليس كلٌّ ما هو خيرٌ من الأصنام بمستحق أن يكون معبوداً من دون الله وهكذا بيَّن الله - سبحانه - لنبيِّه أنهم قوم جَدِلون ، وأنَّ حُجَتَهم داحضةٌ عند ربهم .
{ وقالوا ألهتنا خير أم هو } : أي ألهتنا التي نعبدها خير أم هو أي عيسى بن مريم فنرضى أن تكون آلهتنا معه .
{ ما ضربوه لك إلا جدلاً } : أي ما جعلوه أي المثل لك إلا خصومة بالباطل لعلمهم أن ما لغير العاقل فلا يتناول اللفظ عيسى عليه السلام .
{ بل هم قوم خصمون } : أي ما هو أي عيسى إلا عبد أنعمنا عليه البنوة .
وقالوا آلهتنا خير أم هو أي المسيح ؟ قال تعالى لرسوله : ما ضربوه لك إلا جدلاً أي ما ضرب لك ابن الزبعرى هذا المثل طلبا للحق وبحثا عنه وإنما ضربه لك لأجل الجدل والخصومة بل هم قوم خصمون مجبولون على الجدل والخصام . .
- بيان أن قريشاً أوتيت الجدل والقوة في الخصومة .
- ذم الجدل لغير إحقاق حق وإبطال باطل وفى الحديث ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.