قوله جلّ ذكره : { لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يُحْيِ وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } .
المُلْك مبالغةٌ من المِلْك ، وهو القدرة على الإبداع ، ولا مالكَ إلا الله . وإذا قيل لغيره : مالك فعلى سبيل المجاز ؛ فالأحكام المتعلقة في الشريعة على مِلْكَ الناس صحيحةٌ في الشرع ، ولكنَّ لفظَ المِلْك فيها توسُّعٌ كما أن لفظَ التيمم في استعمال التراب - عند عدم الماء - في السفر مجازٌ ، فالمسائل الشرعية في التيمم صحيحة ، ولكن لفظ التيمم في ذلك مجاز .
{ يُحْييِ وَيُمِيتُ } : يحيي النفوس ويميتها . يُحْيي القلوبَ بإِقباله عليها ، ويميتها بإعراضه عنها . ويقال : يحييها بنظره وتفضُّله ، ويميتها بقهره وتعزُّزه .
{ له ملك السماوات والأرض } : أي يملك جميع ما في السموات والأرض يتصرف كيف يشاء .
{ يحيى ويميت } : يحيى بعد العدم ويميت بعد الإِيجاد والإِحياء .
{ وهو على كل شيء قدير } : وهو على فعل كل ما يشاء قدير لا يعجزه شيء .
ثالثا له ملك السموات والأرض ملكاً حقيقاً يتصرف كيف يشاء يهب من شاء ويمنع من شاء . رابعاً يحيى من العدم ويميت الحي الموجود ، خامساً هو على كل شيء قدير لا يعجزه شيء ولا يعجز عن شيء متى أراد الشيء وقال له كن فهو يكون لا يتخلف .
2- مظاهر القدرة والعلم والحكمة في هذه الآيات الخمس هي موجبات ربوبيته الله تعالى وألوهيته وهي مقتضية للبعث الآخر والجزاء فيه .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.