لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{بَلۡ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخۡفُونَ مِن قَبۡلُۖ وَلَوۡ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ} (28)

غداً يوم تنتهك الأستار ، وتظهر الأسرار - فكم من مُجَلَّل بثوب تقواه ، ويَحْكُم له معارفُه بأنه زاهدٌ في دنياه ، راغب في عقباه ، محبٌ لمولاه ، مُفَارِقٌ لهواه ، فَيُكْشَفُ الأمر عن خلاف ما فهموه ، ويفتضح عندهم بغير ما ظنوه .

وكم من متهتك ستر بما أظهر عليه ! ظنَّ الكلُّ أنه خليع العذار هيِّن الأعلال ، مشوش الأسرار ، فظهر لذوي البصائر جوهره ، وبدت عن خفايا الستر حقيقته .

ثم قال : { وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ } أخبر عما علم أنه لا يكون أنه لو كان كيف كان يكون ؛ فقال لو رُدَّ أهل العقوبة إلى دنياهم لعادوا إلى جحدهم وإنكارهم ، وكذلك لو رُدَّ أهل الصفاء والوفاء إلى دنياهم لعادوا إلى حسن أعمالهم .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{بَلۡ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخۡفُونَ مِن قَبۡلُۖ وَلَوۡ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ} (28)

شرح الكلمات :

{ بل بدا لهم } : بل ظهر لهم .

المعنى :

وما هم والله بصادقين وإنما هي تمنيات حمل عليها الإِشفاق من العذاب والخوف من نار جهنم ، والفضيحة حين ظهر لهم ما كانوا يخفون في الدنيا من جرائم وفواحش وهم يغشونها الليل والنهار قال تعالى وهو العليم الخبير : { ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون } ، وصدق الله لو ردوا لعادوا .