لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦٓ أُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَۖ وَٱلشُّهَدَآءُ عِندَ رَبِّهِمۡ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ وَنُورُهُمۡۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ} (19)

قوله جلّ ذكره : { وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسِلهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصِدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ } .

الصدِّيقون : مبالغة في الصدق ، والشهداء : الذين استشهدوا في سبيل الله ، فالمؤمنون بمنزلة الصديقين والشهداء - لهم أجرهم في الجنة ونورهم في القيامة .

{ وَالَّذِيِنَ كَفَرواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ } .

والصدِّيق مَنْ استوى ظاهرُه وباطنُه .

ويقال : هو الذي يحمل الأمرَ على الأشَقِّ ، ولا ينْزلُ إلى الرُّخَصِ ، ولا يجنح للتأويلات .

والشهداءُ : الذين يشهدون بقلوبهم مواطن الوصلة ، ويعتكفون بأسرارهم في أوطان القربة ، { وَنُورُهُمْ } : ما كحل الحقُّ به بصائرهم من أنوار التوحيد .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦٓ أُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَۖ وَٱلشُّهَدَآءُ عِندَ رَبِّهِمۡ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ وَنُورُهُمۡۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ} (19)

{ أولئك هم الصديقون . . } أي هم في حكمه تعالى بمنزلة الصديقين والشهداء المشهورين بعلو الرتبة ، ورفعه الدرجة . { ولهم أجرهم ونورهم } أي لهم مثل أجرهم ونورهم يوم القيامة . وناهيك بما للصديقين والشهداء من الأجر والنور في ذلك اليوم ! . وحذف ما يفيد التشبيه في الجملتين ؛ للتنبيه على قوة المماثلة وبلوغها حد الاتحاد .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦٓ أُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَۖ وَٱلشُّهَدَآءُ عِندَ رَبِّهِمۡ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ وَنُورُهُمۡۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ} (19)

{ والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم }

{ والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون } المبالغون في التصديق { والشهداء عند ربهم } على المكذبين من الأمم { لهم أجرهم ونورهم والذين كفروا وكذبوا بآياتنا } الدالة على وحدانيتنا { أولئك أصحاب الجحيم } النار .