لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نَٰجَيۡتُمُ ٱلرَّسُولَ فَقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيۡ نَجۡوَىٰكُمۡ صَدَقَةٗۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ لَّكُمۡ وَأَطۡهَرُۚ فَإِن لَّمۡ تَجِدُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ} (12)

قوله جل ذكره :{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } .

لمَّا كان الإذنُ في النجوى مقروناً ببذْلِ المالِ امتنعوا وتركوا ، وبذلك ظَهَرَت جواهر الأخلاق ونقاوةُ الرجال - ولقد قال تعالى :{ وَلاَ يَسْألُكُمْ أَمْوَالَكُمْ إِن يَسْألْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُواْ وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ }[ محمد : 37 ] .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نَٰجَيۡتُمُ ٱلرَّسُولَ فَقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيۡ نَجۡوَىٰكُمۡ صَدَقَةٗۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ لَّكُمۡ وَأَطۡهَرُۚ فَإِن لَّمۡ تَجِدُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ} (12)

{ إذا ناجيتم الرسول } أي أردتم مسارته في أمر ما{ فقدموا بين يدي نجواكم صدقة } للفقراء . روي عن ابن عباس أن الناس سألوا الرسول صلى الله عليه وسلم وأكثروا حتى شق عليه ؛ فأراد الله أن يخفف على نبيه فأمرهم أن يقدموا صدقة على مناجاته . وعن مقاتل : أن الأغنياء كانوا يأتون النبي صلى الله عيه وسلم فيكثرون مناجاته ، ويغلبون الفقراء على مجالسه ؛ حتى كره عليه الصلاة والسلام طول جلوسهم ومناجاتهم . فنزلت الآية ، ولم يبين فيها مقدار الصدقة الواجبة ؛ ولعله ما يعد في العرف صدقة تسد حاجة الفقير . وقد أمر بها الواجد لها دون الفقير ، واستمر الحكم زمنا قيل عشرة أيام ، ثم نسخ بعد العمل به زمنا بقوله تعالى في الآية التالية : { وتاب الله عليكم } .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نَٰجَيۡتُمُ ٱلرَّسُولَ فَقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيۡ نَجۡوَىٰكُمۡ صَدَقَةٗۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ لَّكُمۡ وَأَطۡهَرُۚ فَإِن لَّمۡ تَجِدُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ} (12)

{ يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ذلك خير لكم وأطهر فإن لم تجدوا فإن الله غفور رحيم } .

{ يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول } أردتم مناجاته { فقدموا بين يدي نجواكم } قبلها { صدقة ذلك خير لكم وأطهر } لذنوبكم ، { فإن لم تجدوا } ما تتصدقون به { فإن الله غفور } لمناجاتكم { رحيم } بكم ، يعني فلا عليكم في المناجاة من غير صدقة ، ثم نسخ ذلك بقوله :