لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قُلۡ كُلّٞ يَعۡمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِۦ فَرَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَنۡ هُوَ أَهۡدَىٰ سَبِيلٗا} (84)

كُلٌّ يترشح بمُودَع باطنه ، فالأَسِرَّةُ تدل على السريرة ، وما تُكِنُّه الضمائرُ يلوح على السرائر ، فَمَنْ صفا مِنَ الكدورة جوهرهُ لا يفوح منه إلا نَشْرُ مناقبه ، ومنْ طبِعَتْ على الكدورِة طينتُه فلا يشمُّ مَنْ يحوم حوله إلا ريحَ مثالبه .

ويقال حركات الظواهر تدُلُّ وتُخْبِرُ عن بواطنِ السرائر .

ويقال حَبُّ ( . . . ) لا يُنْبِتُ غضَّ العود .

ويقال من عُجِنَتْ بماء الشِّقْوةِ طينتُه ، وطُبِعَتْ على النَكرَةِ جِبِلَّتُه لا تسمح بالتوحيد قريحتُه ، ولا تنطِقُ بالتوحيد عبارتُه .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قُلۡ كُلّٞ يَعۡمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِۦ فَرَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَنۡ هُوَ أَهۡدَىٰ سَبِيلٗا} (84)

{ كل يعمل على شاكلته } أي كل واحد من المعرض والمقبل ، أو من المؤمن والكافر يعمل على طريقته ومذهبه الذي يشاكل حالة ويشابهه في الهدى والضلال ، والحسن والقبح . من قولهم : طريق ذو شواكل ، أي طرق تتشعب منه ، مأخوذة من الشكل – بالفتح – وهو المثل والنظير يقال : لست على شكلي ولا شاكلتي .