لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَتَهَجَّدۡ بِهِۦ نَافِلَةٗ لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبۡعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامٗا مَّحۡمُودٗا} (79)

الليل لأحدِ أقوام : لطالبي النجاة وهم العاصون مَنْ جَنَح منهم إلى التوبة ، أو لأصحاب الدرجات وهم الذين يَجِدُّون في الطاعات ، ويسارعون في الخيرات ، أو لأصحاب المناجاة مع المحبوب عندما يكون الناس فيما هم فيه من الغفلة والغيبة .

ويقال الليل لأحد رجلين : للمطيع والعاصي : هذا في احتيال أعماله ، وهذا في اعتذاره عن قبيح أفعاله .

والمقام المحمود هو المخاطبة في حال الشهود ، ويقال الشهود .

ويقال هو الشفاعة لأهل الكبائر . ويقال هو انفراده يوم القيامة بما خُصَّ به - صلى الله عليه وسلم - بما لا يشاركه فيه أحد .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَتَهَجَّدۡ بِهِۦ نَافِلَةٗ لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبۡعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامٗا مَّحۡمُودٗا} (79)

{ ومن الليل فتهجد به } أي وتيقظ من نومك في بعض الليل فتهجد بالقرآن ، أي بالصلاة .

{ نافلة لك } فريضة زائدة على الصلوات الخمس خاصة بك دون أمتك ، بناء على أن فرض التهجد لم ينسخ في حقه صلى الله عليه وسلم . أو فضيلة وزيادة درجات ، بناء على أنه مندوب في حقه ، وأن الوجوب منسوخ في حقه كما نسخ في حق أمته والتهجد : الصلاة بعد القيام من النوم ليلا . وقيل : الاستيقاظ من النوم ليلا للصلاة ، من الهجود ، وهو النوم ليلا . ثم استعملت صيغة { تهجد } في إزالته ، كتأثم وتحرج في إزالة الحرج والإثم . { مقاما محمودا } هو مقام الشفاعة العظمى في فصل القضاء . أو مقام الشفاعة لأمته صلى الله عليه وسلم يوم القيامة .