لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَوَجَدَا عَبۡدٗا مِّنۡ عِبَادِنَآ ءَاتَيۡنَٰهُ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَعَلَّمۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلۡمٗا} (65)

إذا سَمَّى الله إنساناً بأنه عَبْدُه جَعَلَه من جملة الخواص ؛ فإذا قال : " عبدي " جعله من خاص الخواص .

{ ءَاتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا } : أي صار مرحوماً من قِبَلِنا بتلك الرحمة التي خصصناه بها من عندنا ، فيكون الخضر بتلك الرحمة مرحوماً ، ويكون بها راحماً على عبادنا .

{ وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماً } : قيل العلم من لدن الله ما يتحصل بطريق الإلهام دون التكلف بالتّطَلُّب .

ويقال ما يُعرَّف به الحقُّ - سبحانه - الخواصَ من عباده .

ويقال ما يعرَّف به الحق أولياءَه فيما فيه صلاح عباده .

وقيل هو ما لا يعود منه نَفْعٌ إلى صاحبه ، بل يكون نفعُه لعباده مِمَّا فيه حقُّ الله - سبحانه .

ويقال هو ما لا يَجِد صاحبُه سبيلاً إلى جحده ، وكان دليلاً على صحة ما يجده قطعاً ؛ فلو سألتَه عن برهانه لم يجد عليه دليلاً ؛ فأقوى العلوم أبعدها من الدليل .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَوَجَدَا عَبۡدٗا مِّنۡ عِبَادِنَآ ءَاتَيۡنَٰهُ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَعَلَّمۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلۡمٗا} (65)

{ فوجدا عبدا من عبادنا } هو الخضر ، وهو نبي عند الجمهور . واختلف في حياته ، فذهب جمع من الأئمة إلى أنه ليس بحي اليوم ، منهم البخاري وإبراهيم الحربي وعلى بن موسى الرضا وأبوا يعلى وشيخ الإسلام ابن تيمية . وذهب آخرون إلى أنه حي وسيموت آخر الزمان . وقال ابن القيم : إن الأحاديث التي يذكر فيها حياته كلها كذب ، ولا يصح في حياته حديث واحد .