لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ خَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفُ أَلۡسِنَتِكُمۡ وَأَلۡوَٰنِكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡعَٰلِمِينَ} (22)

قوه جل ذكره : { وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ } .

خَلَقَ السماواتِ في علوِّها والأرضَ في دنوِّها ؛ هذه بنجومها وكواكبها ، وهذه بأقطارها ومناكبها . وهذه بشمسها وقمرها ، وهذه بمائها ومَدَرِها .

ومن آياته اختلافُ لغات أهل الأرض ، واختلافُ تسبيحات الملائكة الذين هم سكان السماء . وإنَّ اختصاصَ كلِّ شيء منها بُحكم -شاهدُ عَدلٍ ، ودليلُ صِدقٍ على أنها تناجى أفكار المتيقظين ، وتنادي على أنفسها . . أنها جميعها من تقدير العزيز العليم .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ خَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفُ أَلۡسِنَتِكُمۡ وَأَلۡوَٰنِكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡعَٰلِمِينَ} (22)

{ واختلاف ألسنتكم } أي لغاتكم ولهجاتكم . أو أصواتكم وأنغامكم ؛ فلا يكاد يسمع منطقان متساويان من كل وجه . { وألونكم } أي ألوان أجسامكم . أو تخطيطات أعضائكم وهيئاتها وحلاها ؛ بحيث وقع التمايز بين الأشخاص ، حتى أن التوأمين مع توافق موادهما وأسبابهما والأمور الملابسة لهما في التخليق ، يختلفان لا محالة في شيء من ذلك وإن كانا في غاية التشابه .