لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٞ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُۥ وَمِنۡهُم مَّن يَنتَظِرُۖ وَمَا بَدَّلُواْ تَبۡدِيلٗا} (23)

قوله جل ذكره : { مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا } .

شَكَرَ صنيعَهم في المراس ، ومدح يقينهم عند شهود الباس ، وسماهم رجالاً إثباتاً لخصوصية رتبتهم وتمييزاً لهم من بين أَشكالهم بعلوِّ الحالة والمنزلة ، فمنهم مَنْ خرج من دنياه على صدْقه ومنهم مَنْ ينتظر حكم الله في الحياة والممات ، ولم يزيغوا عن عهدهم ، ولم يراوغوا في مراعاة حدِّهم ؛ فحقيقةُ الصدق حِفْظُ العهد وتَرْكُ مجاوزة الحدِّ .

ويقال : الصدقُ استواءُ الجهر والسِّرِّ .

ويقال : هو الثباتُ عندما يكون الأَمرُ جِدًّا .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٞ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُۥ وَمِنۡهُم مَّن يَنتَظِرُۖ وَمَا بَدَّلُواْ تَبۡدِيلٗا} (23)

{ فمنهم من قضى نحبه } أدى نذره ، ووفى بعهده مع الله حتى استشهد في سبيله . والنحب : النذر . وقضاؤه : الوفاء به . يقال : نحب – كنصر – إذا نذر . وقيل " قضى نحبه " : أي مات على ما هو عليه من الصدق والوفاء .