لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّۚ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيۡهِ وَسَلِّمُواْ تَسۡلِيمًا} (56)

قوله جل ذكره : إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا

أراد الله - سبحانه - أن تكون للأمة عنده - صلى الله عليه وسلم - يَدُ خدمةٍ كما له بالشفاعة عليهم يَدُ نعمةٍ ، فأَمَرَهم بالصلاة عليه ، ثم كافأ - سبحانه عنه ؛ فقال صلى الله عليه وسلم : " مَنْ صَلّى عليَّ مرةً صلى اللَّهُ عليه عشر مرات " وفي هذا إشارة إلى أن العبدَ لا يستغني عن الزيادة من الله في وقتٍ من الأوقات ؛ إذ لا رتبةَ فوق رتبةِ الرسولِ ، وقد احتاج إلى زيادةِ صلواتِ الأمَّةِ عليه .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّۚ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيۡهِ وَسَلِّمُواْ تَسۡلِيمًا} (56)

{ إن الله وملائكته يصلون على النبي } المراد بالصلاة هنا العطف ، وهو من الله الرحمة ، ومن الملائكة الاستغفار ، ومن الناس الدعاء . { وسلموا تسليما } قولوا : السلام عليك أيها النبي ونحوه . والسلام : مصدر بمعنى السلامة ؛ أي السلامة من النقائص والآفات لك ، أي ملازم لك . ولتضمنه معنى الثناء عدي بعلى .