الدر المصون في علم الكتاب المكنون للسمين الحلبي - السمين الحلبي  
{إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّۚ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيۡهِ وَسَلِّمُواْ تَسۡلِيمًا} (56)

قوله : { وَمَلاَئِكَتَهُ } : العامَّة على النصبِ نَسَقاً على اسم " إنَّ " . و " يُصَلُّون " هل هو خبرٌ عن الله وملائكتِه ، أو عن الملائكةِ فقط ، وخبرُ الجلالةِ محذوفٌ لتغايُرِ الصَّلاتَيْن ؟ خلافٌ تقدَّم قريباً . وقرأ ابنُ عباسٍ ورُوِيَتْ عن أبي عمروٍ " وملائكتُه " رفعاً ، فيُحتمل أَنْ يكونَ عطفاً على محلِّ اسم " إنَّ " عند بعضهم/ وأَنْ يكونَ مبتدأً ، والخبرُ محذوفٌ ، وهو مذهبُ البصريين . وقد تقدَّم فيه بحثٌ نحو : " زيدٌ ضاربٌ وعمرٌو " أي ضاربٌ في الأرض .