لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَيُعَذِّبَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ وَٱلۡمُشۡرِكَٰتِ ٱلظَّآنِّينَ بِٱللَّهِ ظَنَّ ٱلسَّوۡءِۚ عَلَيۡهِمۡ دَآئِرَةُ ٱلسَّوۡءِۖ وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَلَعَنَهُمۡ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرٗا} (6)

قوله جلّ ذكره : { وَيُعَذِّبَ المُنَافِقِينَ وَالمُشْرِكِينَ وَالمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ باللَّهِ ظَنَّ السُّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ } .

يعذبهم في الآجل بعذابهم وسوء عقابهم .

و{ ظَنَّ السَّوْءِ } : هو ما كان بغير الإذن ؛ ظنوا أَنَّ الله لا ينصر دينَه ونَبيَّه عليه السلام .

{ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ } : عاقبته تدور عليهم وتحيقُ بهم .

{ وَلَعَنَهُمْ } : أبعدهم عن فضله ، وحقت فيهم كلمتُه ، وما سبقت لهم- من الله سبحانه - قِسْمِتُه .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَيُعَذِّبَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ وَٱلۡمُشۡرِكَٰتِ ٱلظَّآنِّينَ بِٱللَّهِ ظَنَّ ٱلسَّوۡءِۚ عَلَيۡهِمۡ دَآئِرَةُ ٱلسَّوۡءِۖ وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَلَعَنَهُمۡ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرٗا} (6)

{ الظانين بالله ظن السوء } أي ظن الأمر الفاسد المذموم ، وهو أن الله تعالى لا ينصر رسوله والمؤمنين ، وأنهم لا يرجعون إلى المدينة أبدا لاستئصالهم بمكة . { عليهم دائرة السوء } دعاء عليهم بأن يحيق بهم ما تربصوه بالمؤمنين . والدائرة في الأصل : الخط المحيط بالمركز ، ثم استعملت في النازلة المحيطة بمن نزلت به ، إلا أن أكثر ما تستعمل في المكروه .