لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗا لَّسۡتَ مِنۡهُمۡ فِي شَيۡءٍۚ إِنَّمَآ أَمۡرُهُمۡ إِلَى ٱللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ} (159)

اتفقوا بأبدانهم وافترقوا بقلوبهم ، فكانوا مجتمعين جهراً بجهر ؛ متفرقين - في التحقيق - سِرَّاً بِسِرٍّ .

قوله : { لَّسْتَ مِنْهُمْ فِى شَيء } . لا يجمعك وإياهم ، يعني شِقُّكَ شقُّ الحقائق ، وشِقُّهم شِقُّ الباطل ، ولا اجتماع للضدين .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗا لَّسۡتَ مِنۡهُمۡ فِي شَيۡءٍۚ إِنَّمَآ أَمۡرُهُمۡ إِلَى ٱللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ} (159)

{ إن الذين فرقوا دينهم } : هم المشركون تفرقوا شيعا ، فمنهم عبدة الملائكة ، ومنهم عبدة الأصنام . وقيل : هم اليهود والنصارى ، تفرقوا فرقا يكفر بعضهم بعضا . وقيل : هم أهل الأهواء والبدع من هذه الأمة ، تفرقوا شيعا و اختلفوا ضلالا . واختار الطبري التعميم ، وهو الأولى .

فكل من فارق دين الإسلام مشركا كان أو يهوديا أو نصرانيا ، أو مبتدعا ضالا كالفرق المعروفة التي خلعت ربقة الإسلام ، ومنها فرق البهائية والقاديانية والإسماعلية الباطنية- فمحمد صلى الله عليه و سلم بريء منه .