لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ءَأَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يَخۡسِفَ بِكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ} (16)

قوله جلّ ذكره : { أأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ } .

{ مَّن فِي السَّمَاءِ } أراد بهم الملائكة الذين يسكنون السماء ، فهم مُوَكَّلون بالعذاب .

وخوَّفهم بالملائكة أن يُنْزِلوا عليهم العقوبةََ من السماء ، أو يخسفوا بهم الأرض ، وكذلك خَوَّفَهمِ أنْ يُرْسِلوا عليهم حجارةً كما أرسلوا على قوم لوط . وبيَّن أنَّ مَنْ كذَّب قَبْلَ هؤلاءِ رُسُلَهم كيف كانت عقوبتهم ، ثم زاد في البيان وقال : { أَوَ لَمْ يَرَوا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ الرَّحْمنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءِ بَصِيرُ } .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ءَأَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يَخۡسِفَ بِكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ} (16)

{ أأمنتم من في السماء . . . } أي أأمنتم من في السماء وهو الله تعالى أن يذهب الأرض إلى سفل ملتبسة بكم . والآية من متشابه القرآن . وقد أجمعت القرون الثلاثة على إجراء المتشابهات على مواردها مع التنزيه بليس كمثله شيء ؛ وقد أوضح الآلوسي هذا غاية الإيضاح في تفسير هذه الآية . { فإذا هي تمور } تضطرب وتتحرك ، فتعلو عليهم وهم يخسفون فيها إلى أسفل سافلين ، من المور ، وأصله التردد في الذهاب والمجئ . يقال : مار يمور ، تحرك وجاء وذهب .