لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّيۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقۡتِهَآ إِلَّا هُوَۚ ثَقُلَتۡ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَا تَأۡتِيكُمۡ إِلَّا بَغۡتَةٗۗ يَسۡـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنۡهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ} (187)

السائلُ عن الساعةِ رجلان ؛ مُنْكِرٌ يتعجَّبُ لفَرْطِ جهله ، وعارِفٌ مشتاقٌ يستعجل لِفَرْطِ شوقه ، والمتحقق بوجوده ساكِنٌ في حاله ؛ فسيان عنده قيام القيامة ودوام السلامة .

ويقال الحق - سبحانه - استأثر بعلم الساعة ؛ فلم يُطلِعْ على وقتها نَبيَّا ولا صفيَّا ، فالإيمان بها غيبيٌّ ، ويقين أهل التوحيد صادق عن شوائب الرِّيب . ثم مُعَجَّل قيامتهم يُوجِبُ الإيمانَ بمؤجَّلها .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّيۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقۡتِهَآ إِلَّا هُوَۚ ثَقُلَتۡ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَا تَأۡتِيكُمۡ إِلَّا بَغۡتَةٗۗ يَسۡـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنۡهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ} (187)

{ أيان مرساها } أي متى إثباتها واستقرارها ، والمراد متى قيامها . أيان : ظرف زمان متضمن معنى

الاستفهام بمعنى متى ، في محل رفع خبر مقدم ، و{ مرساها } مبتدأ مؤخر . وهو مصدر ميمي ، من أرساه إذا أثبته وأقره . { ثقلت في السماوات والأرض } شقت أو عظمت على أهلهما ، لخوفهم من شدائدها وأهوالها ، من الثقل ضد الخفة . و{ في } بمعنى على . { بغتة } فجأة ، على حين غفلة منكم .

{ كأنك حفي عنها }أي كأنك عالم بها ، من حفي عن الشيء ، إذا بحث عن تعرف حاله ، ومن بحث عن شيء وسأل عنه استحكم علمه به ، فأريد به لازم معناه مجازا أو كناية . وعدى{ حفي } بعن اعتبارا لأصل معناه ، وهو السؤال والبحث .