لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّا سَنُلۡقِي عَلَيۡكَ قَوۡلٗا ثَقِيلًا} (5)

قيل : هو القرآن . وقيل : كلمة لا إلَهَ إلا الله .

ويقال : الوحي ؛ وسمَّاه ثقيلاً أي خفيفاً على اللسان ثقيلاً في الميزان .

ويقال : ثقيل أي : له وزن وخطر . وفي الخبر " كان إذا نزل عليه القرآن - وهو على ناقته- وضعت جِرانها ، ولا تكاد تتحرك حتى يُسرَّى عنه " .

وروى ابن عباس : أنَّ سورة الأنعامِ نَزَلَتْ مرةَ واحدةٍ فَبَركَت ناقةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثقل القرآن وهيبته .

ويقال : { ثَقِيلاً } سماعه على مَنْ جحده .

ويقال : " ثقيلاً بِعِبْئِه - إلاَّ على من أُيِّدِ بقوةٍ سماوية ، ورُبِّي في حِجْرِ التقريب " .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِنَّا سَنُلۡقِي عَلَيۡكَ قَوۡلٗا ثَقِيلًا} (5)

{ إنا سنلقي عليك . . . } أي لا تبال مشقة الذي أوجبناه عليك ؛ لأنه مهما بلغ ، أسهل مما سيرد عليك في الوحي المنزل من التكاليف الكثيرة ، فانهض به ، ومرن به نفسك على تحمل المشاق . والمراد من القول : وحي القرآن . و " ثقيلا " أي على المكلفين ما فيه من الفرائض والحدود ومنها الجهاد . أو شديدا عليك تحمله ؛ وقد كان صلى الله عليه وسلم يلقى من الوحي شدة عظيمة .