فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{إِنَّا سَنُلۡقِي عَلَيۡكَ قَوۡلٗا ثَقِيلًا} (5)

{ إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا ( 5 ) }

إنا سنوحي إليك القرآن ، وهو قول ثقيل يثقل العمل بشرائعه . قال قتادة : ثقيل والله فرائضه وحدوده وهذا لا يتنافى مع قول المولى سبحانه : { . . وما جعل عليكم في الدين من حرج . . }{[8018]} ، وقول المصطفى صلى الله عليه وسلم : ( بعثت بالحنيفية السمحة ) ، وقال محمد بن كعب : وقيل : . . . ثقيلا على الكفار لما فيه من الاحتجاج عليهم ، والبيان لضلالتهم ، وسب آلهتهم . وقيل : ثقيلا ثابتا كثبوت الثقيل في محله ، ويكون معناه : أي ثابت الإعجاز لا يزول إعجازه أبدا .

وقيل : القول في هذه السورة : هو قول لا إله إلا الله ، إذ في الخبر : خفيفة على اللسان ، ثقيلة في الميزان .


[8018]:- سورة الحج. من الآية 78.