لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{مَا كَانَ لِلۡمُشۡرِكِينَ أَن يَعۡمُرُواْ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ شَٰهِدِينَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِم بِٱلۡكُفۡرِۚ أُوْلَـٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ وَفِي ٱلنَّارِ هُمۡ خَٰلِدُونَ} (17)

عمارةُ المساجد بإقامة العبادة فيها ، والعبادةُ لا تُقْبَلُ إلا بالإخلاص ، والمشرِكُ فاقِدُ الإخلاص ، وشهادتُهم على أنفسهم بالكفر دعواهم حصول بعض الحدثان بتأثير الأسباب ، فمن أثبت في عقده جوازَ ذَرَّة في العالم من غير تقديره - سبحانه - شارَكَ أربابَ الشِّرْكِ في المعنى الذي لزمَتْهم به هذه السِّمة .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{مَا كَانَ لِلۡمُشۡرِكِينَ أَن يَعۡمُرُواْ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ شَٰهِدِينَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِم بِٱلۡكُفۡرِۚ أُوْلَـٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ وَفِي ٱلنَّارِ هُمۡ خَٰلِدُونَ} (17)

{ ما كان للمشركين . . . } افتخر المشركون بأنهم عمار المسجد الحرام ، وحجبة الكعبة ، وأنهم يقرون الحجيج ويفكون العاني أي الأسير ، فنزلت الآية . أي ما ينبغي للمشركين أن يعمروا المسجد الحرام بدخوله والخدمة فيه ، حال كونهم مقرين على أنفسهم بالكفر بسجودهم للأصنام ، وهو محبط لكل ما عملوا من بر وخير وافتخروا به ، موجب لخلودهم في النار . وذكر المسجد الحرام بلفظ الجمع لأنه قبلة المساجد كلها ، فعامره كعامرها .