لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡبُرُوجِ} (1)

مقدمة السورة:

قوله جل ذكره : { بسم الله الرحمان الرحيم } .

" بسم الله " : اسم من لا عقل يكتنفه ، اسم من لا مثل يشبهه ، اسم من لا فهم يرتقي إليه بالتصوير ، اسم من لا علم ينتهي إليه بالتقدير ، اسم من لم يره بصر إلا واحد – وهو أيضا مختلف فيه ، اسم من لا يجسر أحد أن يتكلم بغير ما إذن فيه ، اسم من لا قطر يحويه ، ولا سر يخفيه ، ولا أحد يصل إلى معرفته إلا من يرتضيه .

قوله جلّ ذكره : { وَالسَّمَاءِ ذَاتِ البُرُوجِ } .

أراد البروج الاثني عشر .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡبُرُوجِ} (1)

{ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ ( 1 ) وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ ( 2 ) وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ( 3 ) قُتِلَ أَصْحَابُ الأُخْدُودِ ( 4 ) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ ( 5 ) إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ ( 6 ) وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ ( 7 ) وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلاَّ أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ( 8 ) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 9 ) }

أقسم الله تعالى بالسماء ذات المنازل التي تمر بها الشمس والقمر ،

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡبُرُوجِ} (1)

مقدمة السورة:

بسم الله الرحمن الرحيم

تفسير سورة البروج

مقدمة وتمهيد

1- سورة " البروج " من السور المكية الخالصة ، وتسمى سورة " السماء ذات البروج " فقد أخرج الإمام أحمد عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في العشاء الآخرة ، بالسماء ذات البروج .

وعدد آياتها : اثنتان وعشرون آية . وكان نزولها بعد سورة " والشمس وضحاها " وقبل سورة " والتين والزيتون " .

2- والسورة الكريمة من أهم مقاصدها : تثبيت المؤمنين ، وتسليتهم عما أصابهم من أعدائهم ، عن طريق ذكر جانب مما تحمله المجاهدون من قبلهم ، فكأن الله –تعالى- يقول للنبي صلى الله عليه وسلم ولأصحابه : اصبروا كما صبر المؤمنون السابقون ، واثبتوا كما ثبتوا ، فإن العاقبة ستكون لكم .

كما أن السورة الكريمة ساقت الأدلة على وحدانية الله –تعالى- وقدرته ، ونفاذ أمره .

والبروج : جمع برج . وهي في اللغة : القصور العالية الشامخة . ويدل لذلك قوله - تعالى - { أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الموت وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ } أى : ولو كنتم فى قصور عظيمة محصنة .

والمراد بها هنا : المنازل الخاصة بالكواكب السيارة ، ومداراتها الفلكية الهائلة ، وهى اثنا عشر منزلا : الحمل ، والثور ، والجوزاء ، والسرطان ، والأسد ، والسنبلة ، والميزان ، والعقرب ، والقوس ، والجدى ، والدول ، والحوت .

وسميت بالبروج ، لأنها بالنسبة لهذه الكواكب كالمنازل لساكنيها .

قال القرطبى : قوله : { والسمآء ذَاتِ البروج } : قسم أقسم الله - عز وجل - به . وفى البروج أربعة أقوال : أحدها : ذات النجوم . والثانى : ذات القصور . . الثالث : ذات الخَلْق الحسن . الرابع : ذات المنازل . . وهى اثنا عشر منزلا . .